السيد علي الطباطبائي

68

رياض المسائل

كالأخير ، أو التعريف الظاهر في حصر الغيبة المحرمة بالكتاب والسنة فيما دلت عليه العبارة كما في البواقي . ودعوى الإيمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده ، والنصوص المستفيضة بل المتواترة ظاهرة في رده ، مضافا إلى النصوص المتواترة الواردة عنهم ( عليهم السلام ) بطعنهم ولعنهم ، وأنهم أشر من اليهود والنصارى ، وأنجس من الكلاب ( 1 ) ، لدلالتها على الجواز صريحا ، أو فحوى كالنصوص المطلقة للكفر عليهم ، مع زيادة لها في الدلالة بوجه آخر ، وهو استلزام الإطلاق أما كفرهم حقيقة ، أو اشتراكهم مع الكفار في أحكامهم التي منها ما نحن فيه اجماعا ، وحكاه بعض الأصحاب صريحا ( 2 ) . فتأمل بعض من ندر ممن تأخر ضعيف كمتمسكه : من إطلاق الكتاب والسنة ( 3 ) ، لورود الأول بلفظ الخطاب بصيغة الجمع ، المتوجه إما إلى جميع المكلفين أو خصوص المسلمين ، والثاني بلفظ الناس أو المسلم ، الشامل جميع ذلك للمخالف . فإن التعليل في الذيل بما تضمن الإخوة في الأول وبعض الثاني يقتضي اختصاص الحكم بمن ثبت له الصفة ، وليس في باقي السنة مما خلا عن ذلك ما ينافي ذلك ، بعد عدم عموم فيه لغة ، فإن غايتها الإطلاق المنصرف إلى الفرد الكامل . هذا ، مع أن في التمسك بإطلاق الآية مناقشة أخرى ، بناء على المختار الذي عليه علماؤنا الأبرار من اختصاص مثل الخطاب بالمشافهين ، وأن التعدية منهم إلى الغائبين يحتاج إلى دليل متين ، وهو في الأغلب الاجماع ، ولا اجماع إلا على الشركة مع اتحاد الوصف ولا ريب في تغايره ، فلا شركة

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 159 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل الحديث 5 . ( 2 ) لم نجد الحاكي . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 76 .